قسم شؤون المرأة

الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني

الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني

الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني



عقد قسم شؤون المرأة بالتعاون مع قسم الدراسات القانونية في بيت الحكمة الندوة العلمية المعنونة (الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الالكتروني) ، والتي تم عقدها يوم الاثنين الموافق 10/8/2026 على قاعة الخوارزمي في بيت الحكمة.
ترأَّس الجلسة المستشار الدكتور عز الدين المحمدي/ مُشرف قسم الدراسات القانونية
وقررتها ياسمين عبد الرزاق بيجان/ رئيسة قسم شؤون المرأة في بيت الحكمة.
سلطت الندوة الضوء على أحد الموضوعات ذات الأهمية القصوى للفرد والمجتمع في الوقت الحاضر، ألا وهو تزايد حالات الجرائم الالكترونية والابتزاز الالكتروني بصورة عامة وللمرأة بصورة خاصة، مع مناقشة الحماية القانونية للمرأة من أجل حفظ دورها وكرامتها واسرتها من الجرائم التي بدأت تطغى على الساحة المجتمعية، وتحليل اسبابها وتقديم المعالجات اللازمة لها.
وتضمنت الندوة محورين :-المحور الأول "الرقمي" شارك فيه المهندس ياسر كريم ناصر / مستشارية الامن القومي – مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية.
تحدث المهندس بورقته البحثية عن الابتزاز الالكتروني وحماية البيانات الشخصية حيث تناول أبرز وسائل الابتزاز الالكتروني وطرق الوقاية منه وكيفية حماية البيانات الشخصية، إلى جانب عرض العقوبات الرقمية ودورها في الحد من المحتوى الضار على مواقع التواصل الاجتماعي.، واستعرض من خلال المحاضرة الوسائل والأجهزة التي يتم من خلالها الابتزاز الالكتروني.
وجاء بالمحور الثاني " القانوني" شاركت أ.م.د.بشرى سلمان العبيدي – كلية القانون / جامعة الرافدين
تحدثت الدكتورة بورقتها المعنونة " الحماية القانونية للمرأة من جرائم الابتزاز الإلكتروني" ، تُعد جريمة الابتزاز الإلكتروني من أخطر الجرائم الإلكترونية نظرا لما تتركه من آثار نفسية واقتصادية واجتماعية على الضحايا، وما تثيره من تحديات قانونية أمام السلطات التشريعية والقضائية في العراق اذ شهدت منذ ظهور وسائل التواصل الاجتماعي انتشار كبير لجرائم الابتزاز الإلكتروني وأصبحت مثل هذه الجريمة الخطرة مصدر قلق لجميع أفراد المجتمع ولاسيما النساء والفتيات حيث ذهب ضحيتها الكثير فقد وصلت حد القتل والانتحار والاعتداء الجنسي . وتنشأ مشكلة الابتزاز في مجتمع تفقد الأسرة فيه الاستقرار العاطفي فينشأ الانحراف في السلوك. كما ان لهذه الجريمة تأثيرا على قضايا العرض والشرف فالمجتمع العربي وخصوصا العراق يعتبر من المجتمعات التي تمثل هذه الجريمة عارا اجتماعيا توصم به الأسرة والعائلة مما يجعلهم نواة لمشاريع إجرامية يعاقب عليها المجتمع.
فمع تحول الاهتمام العالمي إلى المساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة، نجد انه في كثير من الأحيان يتم التغاضي عن العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الإلكتروني.
ويتيح الفضاء الرقمي للمبتزين استدراج الضحايا واستخدام مواد مفبركة أو مسربة كوسيلة ضغط لإجبارهن على تقديم مكاسب مالية أو منافع شخصية.
ان الابتزاز الإلكتروني – مخالفات ترتكب ضد الأفراد او المجموعات بقصد الحصول على منافع مادية او معنوية عن طريق استخدام شبكات الاتصال المختلفة، كما اكدت الباحثة حول أهداف الابتزاز الإلكتروني المتضمنة:-
1-الابتزاز الإلكتروني لهدف مادي
2-الابتزاز الإلكتروني لهدف جنسي
3- الابتزاز الإلكتروني لأهداف نفسية داخلية
4- الابتزاز الإلكتروني لهدف معلوماتي
5- الابتزاز الإلكتروني بهدف الانتقام
6- الأهداف السياسية والأيدولوجية
وان حماية النساء في الفضاء الرقمي ليست قضية فردية، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة، فكلّما تراجعت ثقافة اللوم والوصم، زادت فرص الضحايا في كسر حاجز الصمت، وتنامت قدرة المجتمع على مواجهة العنف الرقمي والحد من انتشاره، لخلق فضاء رقمي يكفل حرية التعبير للجميع من دون تمييز.
لا ينبغي لأحد أن يعيش في خوف لمجرد وجوده على الإنترنت. يجب أن يكون العالم الرقمي مساحة آمنة للجميع، كما شهدت الندوة مشاركة اكاديمية واسعة قُدمت خلالها مداخلات وتعقيبات رصينة أسهمت في إثراء النقاشات العلمية المطروحة، كما تم تقديم الشهادات التقديرية للأساتذة المشاركين تثميناً لجهودهم المبذولة في إنجاح الندوة وتقديم رؤى علمية تسهم في خدمة المجتمع وتطوير المسيرة الاكاديمية.

وجاءت الندوة بعدة توصـــــــــــيات وكالاتي:-
1- تشريع قانون خاص بالجرائم الإلكترونية
2- تعزيز التعاون بين الحكومات وقطاع التكنولوجيا ومنظمات حقوق المرأة والمجتمع المدني لتعزيز السياسات الرامية إلى حماية المرأة ومنع العنف من الحدوث في المقام الأول.
3- معالجة الثغرات في البيانات لتحسين فهم أسباب هذا العنف، وملامح مرتكبيه، ولتوجيه جهود الوقاية والاستجابة.
4- تطوير وتنفيذ القوانين واللوائح بمساهمة من الناجين والمنظمات النسوية.
5- محاسبة قطاع التكنولوجيا من خلال وضع معايير الشفافية والمساءلة بشأن العنف الرقمي واستخدام البيانات عبر المنصات الرقمية.
6- دمج المواطنة الرقمية والاستخدام الأخلاقي للأدوات الرقمية في المناهج الدراسية لتعزيز ثقافة الاحترام والتعاطف على الإنترنت وفي الحياة الواقعية. توعية الشباب - وخاصة الشباب والفتيان - ومقدمي الرعاية والمعلمين بشأن السلوك الأخلاقي والمسؤول على الإنترنت.
7- تمكين النساء والفتيات للمشاركة والقيادة في قطاع التكنولوجيا، للمساهمة في تصميم واستخدام الأدوات والمساحات الرقمية الآمنة الخالية من العنف.
8- تحويل المعايير الاجتماعية الضارة من خلال تعزيز مفاهيم الرجولة الإيجابية وتحدي الروايات الضارة والمتحيزة ضد المرأة، بما في ذلك من خلال تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
9- ضمان أن تعطي كيانات القطاعين العام والخاص الأولوية لمنع العنف الرقمي والقضاء عليه، من خلال مناهج التصميم القائمة على حقوق الإنسان، والسلامة من خلال التصميم ، والاستثمارات الكافية

أخبار ذات صلة